الأحد، 15 ديسمبر 2013

المبيدات المسرطنة تهدد حياة المصريين


 كشفت دراسة حديثة عن وجود مبيدات زراعية مهربة وغير مصرح بها من وزارة الزراعة وبعضها تم تجريمه عالميا لتسببها في إصابة الانسان بأمراض خطيرة منها السرطان..

وعلي الرغم من خطورة ما جاء في هذه الدراسة فإن آراء الخبراء والمتخصصين تضاربت حول مدي صحتها, بل إن رئيس جهاز سلامة الغذاء وبعض المسئولين بوزارة الزراعة أكدوا أنه لايوجد دليل يثبت وجود هذه المبيدات, ولكنهم في الوقت نفسه لم ينفوا وجود مبيدات مهربة في الأسواق المصرية, تحقيقات الأهرام فتحت الملف والتقت بصاحب الدراسة واستطلعت آراء الخبراء والمسئولين.

في البداية كشف الدكتور نادر نور الدين استاذ الموارد الزراعية بجامعة القاهرة وصاحب الدراسة ان عدد المبيدات المتداولة في السوق المصرية يكاد يقترب من100 مبيد رغم انه عالميا غير مصرح بتداول واستخدام اكثر من30 مبيدا, وفي انجلترا لا يستخدم سوي6 مبيدات فقط, وهذا بالطبع كارثة حقيقية لأن هذه المبيدات المهربة غير مصرح بها من وزارة الزراعة بل ومجرمة دوليا واستخدامها يسبب امراضا كثيرة للانسان وعلي راسها مرض السرطان.

أكسيد الموت 
 وقال نور الدين ان من المبيدات التي يتم استخدامها علي الرغم من انها مجرمة دوليا ويتم انتاجها في السودان والصين هي بودرةددتويتم تبدير البطاطس بها في نهاية الموسم وهذه محظور تداولها في العالم منذ1954 وتسمي هذه البودرة بـاكسيد الموت لأن اضرارها خطيرة علي الجنس البشري فهي تسبب الاجهاض والسرطان وولادة الاطفال بدون جمجمة, ومع ذلك لا يزال تستخدم في مصر متسائلا اين دور الرقابة؟

 مضيفا أن هناك نوعا اخر من المبيدات الخطيرة يتم استخدامه وهو مجرم دوليا ايضا وهو غاز بروميد الميثيلويستخدم هذا الغاز لتطهير وتعقيم التربة في المحاصيل الحساسة الغالية الثمن كالفراولة والموز وهذا الغاز تأثيره علي طبقة الاوزون اكبر50 ضعفا من تأثير غاز الفريون عليها الي جانب تأثيره السيئ علي صحة الانسان كاصابته بالعمي وتليف الكبد وغيرها من الامراض, مشيرا الي ان المنظمة الدولية لحماية البيئة التابعة للامم المتحدة منعت دول العالم المتقدمة والنامية من استخدام غاز بروميد الميثيل منذ2005 الا أن بعض الدول الافريقية اعترضت علي منعه بصورة مفاجئة فاعطت المنظمة الدولية لهذه الدول مهلة حتي2012 الا أنه مازال يستخدم في مصر سواء علي صورة غاز او اقراص لدرجة ان السعودية رفضت تستخدم شحنة فراولة من مصر لارتفاع نسبة هذا الغاز فيها.

وقال إنه من المبيدات المهربة أيضا مادة الملاثيون ويتم رشها علي الخضار والفاكهة للقضاء علي الحشرات رغم تأثيرها القاتل, والكلام مازال للدكتور نور الدين وايضا مادة الدايمو ثويتوالممنوع استخدامها في العالم وكذلك مبيد الدنيماكور حبوب توضع في التربة لتعقيمها للقضاء علي الميكروبات الموجودة تحت اشجار الموالح وايضا مبيد كاردلوهذا المبيد لم يصنع الا في اسرائيل ويسمونه المبيد المجرم ومبيد تترالا فينوسالمسبب ايضا لسرطان الكبد والغدة الدرقية وكذلك مبيد فلاتريسن يستخدم في الخضروات علي الرغم من انه مخصوص للقطن.


التطبيع الزراعي 
وضح نور الدين أنه بسبب التطبيع الزراعي مع اسرائيل منذ1982 وحتي2010 جزء من هذه المبيدات يتم دخولها الي مصر بشكل رسمي والجزء الاخر يتم دخوله عبر الانفاق, كما ان هناك جزءا يتم تهريبه من السودان والصين, وهذه الاخيرة مصنفة عالميا انها الدولة الاولي في غش المبيدات والادوية والامصال ومع ذلك استوردنا منها مصل انفلونزا الطيور وهذا سبب توطنه في مصر, ويرجع السبب الي ان قانون تحديد المنشا موجود ولكنه غير مفعل لدينا, مما ادي الي انتشار المبيدات والامصال التي صنعت في الصين ولكن مكتوب علي العبوة انها صنعت في بلد آخر كالمانيا مثلا

واضاف ان العالم ينظر الي مصر انها اكبر سوق عشوائي في تجارة المبيدات المهربة المغشوشة لان بها90% تقريبا من هذه المبيدات ففي عام2002 عندما تعالت الاصوات بوجود مبيدات مسرطنة في مصركشف تقرير اللجنة المصرية للمبيدات عن12 مبيدا اسرائيليا ضارا بالبيئة وعلي صحة الانسان وغير مصرح به دوليا يستخدم في مصر واشهرها المبيد الهرموني والذي يستخدم في الطماطم الان وموجود في كل القري ومناطق الاستصلاح في مصر مناشدا وزارة الزراعة ومباحث التموين ضرورة جمع واعدام كل المبيدات الاسرائيلية والصينية الموجودة.


وفي سياق متصل, اشار الدكتور نادر نور الدين إلي ان مصر تستورد100% من البذور ولا يوجد لدينا اي شركات محلية لانتاجها علي الرغم ان المناخ في مصر يسمح بانتاج البذور فيها وان نحو60% من البذورالمتداولة في مصر اسرائيلية وغير مصرح بها, فمنذ10 سنوات كانت الشركة الوحيدة المصرية يوناسيد تقوم بانتاج البذور في مصر, إلا ان وزير الزراعة وقتها استعان بخبراء اسرائيليين لتطويرها وكانت هذه نهايتها مستنكرا التعاون مع اسرائيل في هذا المجال مناشدا وزارة الزراعة إنشاء كيان قوي لانتاج بذور الخضروات بدلا من استيرادها فمصر مؤهلة ان تقود المنطقة وتكون الدول المصدر سوء استخدام 



أما الدكتور عبد ربه اسماعيل استاذ المحاصيل بمركز البحوث الزراعية ورئيس الجمعية المصرية لمنتجي التقاوي فيقول مصر تنتج بعض المبيدات وتستورد البعض الاخر وما نقوم باستيراده مصرح به وليس مغشوشا ولكن المشكلة هي سوء استخدام هذه المبيدات فكل عبوة مكتوب عليها تعليمات عن طريقة الاستخدام وللاسف الكثير من المزارعين يجمعون المحصول بعد الرش مباشرة وهذا خطا فيجب انتظار10 أيام بعد الرش وبعدها يجمع المحصول مشيرا إلي ان جهاز الارشاد الزراعي يقوم بدوره ويرشد الفلاح من خلال عمل ندوات لتعريفه بكيفية استخدام المبيدات والتقاوي وكيفية الرشالا ان البعض يستجيب والبعض الاخر لايستجيب.

وأوضح اسماعيل ان لجنة التقاوي الحاصلات الزراعية هي المنوط بها التصريح باستيراد وتصدير المبيدات والتقاوي مؤكدا علي انه لا يوجد استيراد أي شئ من الخارج الا اذا كان مصرح بها, اما الادارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي هي المنوط بها الاشراف علي منافذ بيع التقاوي والمخازن وطريقة تخزينها لابد وان تكون سليمة ولكننا لا ننكر ان هناك مبيدات مهربة وتقاوي مغشوشة تنتج تحت بئر السلم شأنها كشان اي شئ يمكن غشه بسبب معدومي الضمير.

هناك 6 تعليقات: